المقريزي

385

إمتاع الأسماع

قيس الأنصارية ، قالت : دخل ( على ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي رضي الله عنه ، وعلى ( ناقة ولنا دوال ) معلقة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها ، وقام علي ليأكل ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : مه إنك ناقة ، حتى كف علي رضي الله عنه ، قالت : وصنعت شعيرا ، وسلقا ، فجئت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم % ( يا ) علي ، أصب من هذا فهو أنفع لك ( 1 ) . إطعام المريض ما يشتهيه خرج قاسم بن أصبغ ، من حديث أبي مكين ، نوح بن ربيعة البصري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا

--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 193 ، كتاب الطب ، باب ( 2 ) في الحميد ، حديث رقم ( 3856 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه ، والدوالي : جم دالية وهي الفرق من البسر ، يعلق حتى إذا رطب أكل ، مه : اسم فعل أمر بمعنى أكفف ، ناقة : أي قريب عهد بالمرض لم يستكمل صحته . وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 4 / 335 ، كتاب الطب ، باب ( 1 ) ما جاء في الحمية ، حديث رقم ( 2037 ) ، وقال فيه : " فإنه أوفق لك " . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح ويروى عن فليح عن أيوب بن عبد الرحمن . ثم قال : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا أبو عامر وأبو داود قال : حدثنا فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن ، عن يعقوب عن أم المنذر الأنصارية في حديثه قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث يونس بن محمد ، إلا أنه قال : " أنفع لك " ، وقال محمد بن بشار : وحدثنيه أيوب بن عبد الرحمن ، هذا حديث جيد غريب . وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1139 ، كتاب الطب ، باب ( 3 ) الحمية ، حديث رقم ( 3442 ) . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 506 ، حديث رقم ( 24511 ) ، من حديث أم المنذر بنت قيس الأنصارية رضي الله عنها . وأعلم أن في منع النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكل من الدوالي وهو ناقة أحسن التدبير ، فإن الدوالي أقناء من الرطب تلعق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب ، والفاكهة تضر بالناقة من المرض لسرعة استحالتها ، وضعف الطبيعة عن دفعها ، فإنها لم تتمكن بعد من قوتها ، وهي مشغولة بدفع آثار العلة ، وإزالتها من البدن ( زاد المعاد ) : 4 / 105 .