المقريزي
338
إمتاع الأسماع
وأما التسمية إذا أكل وحمد الله بعد فراغه من الأكل فخرج البخاري والنسائي من حديث سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال : الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه ، غير مكفي ولا مودع ، ولا مستغنى عنه ربنا ( 1 ) . وقال البخاري : كان إذا فرغ من طعامه ، ومرة إذا رفع مائدته قال : الحمد لله الذي كفانا وأروانا ، غير مكفئ ، ولا مكفور . وقال مرة : لك الحمد ربنا غير مكفي ، ولا مودع ، ولا مستغنى عنه ربنا ( 2 ) . وخرجه أبو داود وقال : إذا رفعت المائدة ( 3 ) ، وخرجه النسائي ( 4 ) . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن أبي عبيد حاجب سليمان ، عن نعيم بن سلامة ، عن رجل من بني سليم ، وكانت له صحبة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال : اللهم لك الحمد ، أطعت ، وأسقيت ، وأشبعت ، وأرويت ، فلك الحمد غير مكفور ،
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 723 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 54 ) ، ما يقول إذا فرغ من طعامه ، حديث رقم ( 5458 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 5459 ) . ( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 186 - 187 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 53 ) ، ما يقول الرجل إذا طعم ، حديث رقم ( 3849 ) . قوله : " غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا " معناه : إن الله سبحانه هو المطعم والكافي ، وهو غير مطعم ولا مكفي ، كما قال سبحانه : ( وهو يطعم ولا يطعم ) ( الأنعام : 14 ) . وقوله : " مودع " ، أي غير متروك الطلب إليه ، والرغبة فيما عنده ، ومنه قوله سبحانه : ( ما ودعك ربك وما قلى ) ( الضحى : 3 ) ، أي ما تركك ولا أهانك . ( 4 ) أخرجه النسائي في ( السنن الكبرى ) : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب ما يقول إذا شبع من الطعام . حديث رقم ( 283 ) ، ( 284 ) . ( هامش ( الشمائل ) ) : 160 .