المقريزي

329

إمتاع الأسماع

وأما ما يقوله عند الباكورة فخرج الدارمي من حديث نعيم بن حماد ، عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالباكورة بأول الثمرة قال : اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وفي ثمرتنا ، وفي مدنا ، وفي صاعنا ، واجعل بركة مع بركة ، ثم يعطيه أصغر من يحضر من الولدان ( 1 ) . ولأبي داود من حديث جرير بن حازم ، عن يونس الإبلي ، عن ابن شهاب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي ( بالباكور ) قال بعضهم : بالباكورة ، قبلها ووضعها على عينيه ( 2 ) . وفي لفظ : كان إذا أتي بالباكورة من الفاكهة ، وضعها على عينيه ثم أكل منها وقال : اللهم كما أطعمتنا أولها ، فأطعمنا آخرها ، وبارك لنا فيها . ومن حديث عبد العزيز بن محمد ، عن العلاة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بالباكورة قبلها ووضعها على عينيه ،

--> ( 1 ) ( سنن الدارمي ) : 2 / 106 - 107 ، باب في الباكورة . ( 2 ) هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب ( 85 ) فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة ، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها ، وبيان حدود حرمها ، حديث رقم ( 1373 ) : عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم بارك لنا في ثمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في مدنا ، اللهم إن إبراهيم عبدك ، وخليلك ونبيك ، وإني عبدك ونبيك ، وأنه دعاك لمكة ، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه ، قال : ثم يدعو أصغر وليد فيعطيه ذلك الثمر .