المقريزي
313
إمتاع الأسماع
ولهما من حديث وهيب ، حدثنا منصور بن أمية ، عن عائشة ( رضي الله عنهما ) : توفي النبي صلى الله عليه وسلم حين شبعنا من الأسودين : التمر والماء ، وفي لفظ للبخاري : توفي النبي صلى الله عليه وسلم وقد شبعنا من الأسودين : التمر والماء . لهما من حديث يزيد بن رومان ، عن عروة عن عائشة ( رضي الله عنها ) ، أنها تقول : والله يا ابن أختي ، ثلاثة أهله في شهرين ، وما ( أوقد ) في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ، قلت : يا خالة ! فما كان ( يعيشكم ؟ ) قالت : الأسودين ، التمر والماء ، إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار ، وكانت لهم منايح ، وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانها فيسقينا . وقال البخاري : كانت لهم منايح ، وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانهم فيسقينا ( 1 ) . ولهما في لفظ آخر قالت : إن كنا آل محمد لنمكث شهرا ما نستوقد بنار ، إن هو إلا التمر والماء ، ولفظ مسلم : إن كنا لنمكث ، ولم يذكر آل محمد . وزاد أبو كريب في حديثه ، عن ابن نمير عن هشام بن عروة بهذا الإسناد ، إلا أن يأتينا اللحيم . وفي لفظ للبخاري قالت : كان يأتي علينا الشهر ما نوقد نارا ، إنما هو التمر والماء ، إلا أن نؤتى باللحيم ( 2 ) . ولأبي داود من حديث محمد بن أبي يحيى ، عن يزيد الأعور ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم آخذ كسرة من خبز شعير ، فوضع عليها تمرة وقال : هذه إدام هذه . وفي لفظ : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع تمرة على كسرة فقال : هذه إدام هذه ( 3 ) . وله من حديث الوليد بن مزيد قال : سمعت ابن جابر قال : حدثنا سليم
--> ( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) سبق تخريجه وهو في ( صحيح مسلم ) : كتاب الزهد والرقاق ، حديث رقم ( 26 ) والذي يليه . ( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 173 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 42 ) في التمر ، حديث رقم ( 3830 ) ، ونسبه المنذري للترمذي أيضا .