المقريزي
305
إمتاع الأسماع
رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ، قال خالد : فاحتززته فأكلته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر . وقال أبو داود عن مالك بهذا الإسناد نحوه ، إلا أنه قال : " فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة " ، وقال مسلم عن مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عباس قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة ، فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة : أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقلت : أحرام هو يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه . قال خالد : فاحتززته فأكلته ، ورسول الله ينظر . وذكره البخاري ( 1 ) في كتاب الأطعمة في باب الشواء ، من حديث معمر عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن ابن عباس عن خالد بن الوليد قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب مشوي ، فأهوى إليه ليأكل ، فقيل ( له ) : إنه ضب ، فأمسك يده ، قال خالد : أحرام هو ؟ قال : لا ، ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه ، فأكل خالد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر . وأخرجاه أيضا من حديث يونس عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، فذكره البخاري في كتاب الأطعمة ، وذكره مسلم في كتاب الصيد والذبائح ، ولفظه : أن عبد الله بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد - الذي يقال له : سيف الله - أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ميمونة زوج
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 177 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 14 ) الشواء وقول الله تعالى : ( فجاء بعجل حنيذ ) ، أي مشوي ، حديث رقم ( 5400 ) ، قوله تعالى : ( فجاء بعجل حنيذ ) ، كذا في الأصل ، وهو سبق قلم ، والتلاوة : ( فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) ، أي محنوذ وهو المشوي ، مثل قتيل في مقتول ، ونضيج في منضوج .