المقريزي

264

إمتاع الأسماع

حنطة حتى فارق الدنيا ( 1 ) . وخرج في ( الشمائل ) من حديث قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف قال عبد الله بن عبد الرحمن : قال بعضهم : هو كثرة الأيدي ( 2 ) . ( وقال مالك بن دينار : سألت رجلا من أهل البادية ما الضفف ؟ قال : تناوله مع الناس ) ( 3 ) . ( وخرج البخاري ) ( 4 ) من حديث ابن أبي ذؤيب عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية ، فدعوه . فأبى أن يأكل وقال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ، ولم يأكل من خبز الشعير . ذكره في ( كتاب ) ( 4 ) الأطعمة ، في باب : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون ( 5 ) . ( وخرج الترمذي ) ( 4 ) من حديث هلال بن حباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعات طاويا ، وأهله لا يجدون عشاءا ، وكان أكثر خبزهم الشعير . قال : هذا

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 318 ، كتاب الزهد والرقاق ، حديث رقم ( 2976 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 2 ) ( الشمائل المحمدية ) : 318 - 319 ، حديث رقم ( 377 ) . ( 3 ) العبارة التي بين الحاصرتين ذكرها عقب الحديث رقم ( 73 ) من ( الشمائل المحمدية ) : 79 ، من حديث جعفر بن سليمان الضبعي ، عن مالك بن دينار قال : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز قط ولا لحم إلا على ضفف . ( 4 ) زيادة للسياق والبيان . ( 5 ) ( فتح الباري ) : 9 / 686 كتاب الأطعمة ، باب ( 23 ) ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون ، حديث رقم ( 5414 ) ، قوله : " فدعوه فأبى أن يأكل " ، ليس هذا من ترك إجابة الدعوة ، لأنه في الوليمة ، لا في كل الطعام وكأن أبا هريرة رضي الله عنه استحضر حينئذ ما كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه من شدة العيش . فزهد في أكل الشاة ، ولذلك قال : " خرج ولم يشبع من خبز الشعير " ( فتح الباري ) .