المقريزي

246

إمتاع الأسماع

بابك ، فخرج ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) مستبشرا وإذا رأسها بيد ابن أخي عيينة ، فلما نظر ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) عرفها ثم قال : أيم بك فقال : يا رسول الله أهديت لك هذه اللقحة ، فتبسم ( النبي صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) ثم قبضها منه ، ثم أقام يوما أو يومين ، ثم أمر بثلاثة أواق من فضة ، فجعل يتسخط ، فقلت : يا رسول الله ! أتثيبه على ناقة من إبلك ؟ قال ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) نعم ، وهو ساخط على ، ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الرجل ليهدي لي الناقة من إبلي أعرفها كما أعرف بعض أهلي ، ثم أثيبه عليها ، فيظل يتسخط علي ، ولقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري . وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : أو ثقفي أو دوسي ( 2 ) . وكان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاه يسار يرعاها ، فلما استاق العرينيون ( 3 ) لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال سنة ست من ذي الجدر ( 4 ) ، وأخذوا يسار فقطعوا يده ورجله ، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات ، وانطلقوا بالسرح ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، فأخذهم بأجمعهم ، ثم صير مكان يسار مولاه أبا أيمن الأسود ، فكان يقوم بأمر لقاحه ( 5 ) . قال الواقدي : حدثني ابن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال : لما ظفر المسلمون باللقاح خلفوا عليها سلمة بن الأكوع ( و ) ( 6 ) معه

--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( المغازي ) . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 548 - 549 . ( 3 ) نسبة إلى عرينة . ( 4 ) الجدر : ناحية قباء على ستة أميال من المدينة ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 93 . ( 5 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 568 - 571 ، ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 93 . ( 6 ) زيادة للسياق ( المغازي ) .