المقريزي

239

إمتاع الأسماع

يا عمر إني أسمع ، فأسكت عمر رضي الله عنه ( 1 ) . وقال في فتح مكة : فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ، فرآها ومعه المسلمون ، تقدم على راحلته ، فاستلم الركن . بمحجنه ( و ) ( 2 ) كبر ، فكبر المسلمون لتكبيره ، فرجعوا التكبير حتى ارتجت مكة تكبيرا ، حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشير إليهم أن اسكتوا ، والمشركون فوق الجبال ينظرون ، ثم طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت ، ( على راحلته آخذ ) ( 2 ) بزمامها ( محمد بن مسلمة ) ( 2 ) وحول البيت ثلاثمائة صنم وستون صنما مرصصة بالرصاص ، وكان هبل أعظمها ، وهو وجاه الكعبة على بابها ، وإساف ونائلة حيث ينحرون ويذبحون الذبائح ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما مر بصنم منهم يشير بقضيب في يده ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ( 3 ) فيقع الصنم لوجهه ( 4 ) . ( قال : حدثني ) ابن أبي سيرة ، عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على ) أن يشير بالقضيب إلى الصنم فيقع لوجهه ، فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا على راحلته يستلم الركن الأسود بمحجنه في كل طواف ، فلما فرغ من سعيه نزل عن راحلته ، وجاء معمر بن عبد الله بن نضلة فأخرج راحلته ( 5 ) . ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق مرجعه من تبوك ، مكر به أناس من

--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 735 - 736 . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المغازي ) . ( 3 ) الإسراء : 81 . ( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 831 - 832 . ( 5 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 832 .