المقريزي
235
إمتاع الأسماع
وخرج الدارقطني من حديث حماد بن زيد ، عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كانت العضباء لرجل من بني عقيل أسر ، فأخذت العضباء معه ، فأتى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو على حمار عليه قطيفة ، فقال : يا محمد على ما تأخذوني وتأخذون العضباء وأنا مسلم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ! إني جائع فأطعمني ، وإني ظمآن فأسقني ، فقال : هذه حاجتك ، ففودي برجلين ، وحبس النبي صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله ، وكانت من سوابق الحاج ، فأغار المشركون على سرح المدينة ، وأسروا امرأة من المسلمين ، قال : وكان المشركون يريحون إبلهم بأفنيتهم ، فلما كان الليل نوموا ، وعهدت المرأة إلى الإبل ، فما كانت تأتي على ناقة منها إلا رغت ، حتى أتت على العضباء ، فأتت على ناقة ذلول فركبتها حتى أتت المدينة ، ونذرت إن الله نجاها لتنحرنها ، فلما أتت المدينة عرف الناس الناقة وقالوا : العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بنذرها ، فقال : بئس ما جزتها ، أو جزيتيها ، لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم ( 1 ) . وخرج مسلم من حديث إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كانت ثقيف حلفا لبني عقيل ، فأسرت بالحلف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل ، وأصابوا معه العضباء ، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق فقال : يا محمد ! فأتاه فقال : ما شأنك ؟ فقال : بم أخذتني ؟ وبم أخذت سابقة الحاج ؟ فقال :
--> ( 1 ) سبق تخريجه .