المقريزي

221

إمتاع الأسماع

وقال : عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه : كانت بغلة النبي صلى الله عليه وسلم أول بغلة ركبت في الإسلام ، أهداها المقوقس ( 1 ) . وقال الكلبي والهيثم بن عدي : كانت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تسمى دلدل من هدية المقوقس ، فبقيت إلى زمن معاوية ، ودلدل هذه التي أهداها المقوقس شهد عليها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم النهروان ، وقاتل عليها الخوارج ، وكانت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند علي ، ثم بعد علي عند عبد الله بن جعفر ، فكان يجش أو يدق لها الشعير ، وقد ذهبت أسنانها ( 1 ) . وعن الزهري قال : دلدل حضر عليها النبي صلى الله عليه وسلم القتال يوم حنين ، وفي مسند الدارمي من حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أن الدلدل كانت بيضاء أهداها المقوقس ، وهي التي قال لها في بعض الأماكن : أن أربضي دلدل فربضت ، وكان علي رضي الله عنه يركبها . ولابن حيان عن الأصبغ بن نباتة قال : لما قتل علي رضي الله عنه أهل النهروان ، ركب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الشهباء ، قلت : كانت تسمى الشهباء وتسمى الدلدل . وقال ابن إسحاق : حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية ، فمضى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ، فقبل الكتاب وأكرم حاطبا ، وأحسن نزله ، وسرحه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدى له مع حاطب كسوة وبغلة بسرجها ، وخادمتين إحديهما أم إبراهيم ، وأما الأخرى فوهبها

--> ( 1 ) راجع التعليقات السابقة .