المقريزي
208
إمتاع الأسماع
فصل في ذكر الخيل التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره قال الواقدي في غزاة بني قريظة : ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الدرع والمغفر والبيضة ، وأخذ قناة بيده ، وتقلد الترس ، وركب فرسه وصف به أصحابه ، وتلبسوا السلاح ، وركبوا الخيل ، وكانت ستة وثلاثين فرسا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاد فرسين وركب واحدا يقال له اللحيف ، فكانت ثلاثة أفراس معه ، وسار إلى بني قريظة ( 1 ) . وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاد في غزاة خيبر أفراس : لزاز ، والظرب ، والسكب ، فلم يسهم من الخيل لنفسه ولمن معه إلا لفرس واحد ، هو معروف بينهم الفرس ( 2 ) . وأسهم صلى الله عليه وسلم في النطاة من خيبر ثلاثة أسهم : لفرسه سهمين ، وله سهم ، وكان مع عاصم بن عدي ( 3 ) . وذكر في غزاة تبوك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إلى فرسه الظرب ، فعلق عليه شعيره ، وجعل يمسح ظهره بردائه ، فقيل : يا رسول الله ! تمسح ظهره بردائك ؟ قال : نعم ، وما يدريك لعل جبريل أمرني بذلك ، ( مع أني قد بت الليلة وإن الملائكة لتعاتبني في حس ( 4 ) الخيل ومسحها ( 5 ) .
--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 497 - 498 . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 688 . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 689 . ( 4 ) الحس : نفض التراب عن الدابة . ( 5 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1020 ، وما بين الحاصرتين تكمله للسياق منه .