المقريزي

189

إمتاع الأسماع

المسلمين لحول رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس ( 1 ) . وعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، ذكر الدارقطني في ( العلل ) ، أن النبي عليه السلام ، كان إذا صلى في الحجر ، قام عمر رضي الله عنه على رأسه بالسيف حتى يصلى . وكان الحارث بن الصمة ( بن عتيك ) ( 2 ) بن عمرو بن عامر - الذي يقال له : مبذول - بن مالك بن النجار أبو سعيد ، الذي قتل يوم بئر معونة شهيدا ، يحمل حربة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسير بها بين يديه ( 3 ) . قال ابن إسحاق : في يوم أحد لما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب ، أدركه أبي بن خلف وهو يقول : أين يا محمد ! لا نجوت إن نجوت ، فقال القوم : يا رسول الله ! أيعطف عليه ( رجل ) ( 4 ) منا ؟ فقال : دعوه ، فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ، ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ - أي تمايل - منها عن فرسه مرارا ( 5 ) .

--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 605 - 606 . ( 2 ) زيادة لسياق من ( الإستيعاب ) . ( 3 ) هو الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر ، وعامر هذا يقال له مبذول بن مالك بن النجار ، يكنى أبا سعد . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان ، وكان فيمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، فكسر بالروحاء ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضرب له بسهمه وأجره ، وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس وبايعه على الموت ، ثم شهد بئر معونة ، فقتل يومئذ شهيدا . له ترجمة في ( الإستيعاب ) : 1 / 292 ، ترجمة رقم ( 411 ) ، ( الإصابة ) : 1 / 578 - 579 ، ترجمة رقم ( 1428 ) . ( 4 ) زيادة للسياق من ( سيرة ابن هشام ) . ( 5 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 33 ، مقتل أبي بن خلف .