المقريزي

181

إمتاع الأسماع

صلى الله عليه وسلم : أما إسلامك فقبلته ، ولا نأخذ من أموالهم شيئا ولا نخمسها ، لأن هذا غدر ، والغدر لا خير فيه ) ( 1 ) . ( فأخذني ما قرب وما بعد ، فقلت : يا رسول الله ! إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ، ثم أسلمت حين دخلت عليك الساعة ، فقال : إن الإسلام يجب ما قبله ) ( 1 ) . ( قال : وكان قد قتل منهم ( 2 ) ثلاثة عشر إنسانا ، فبلغ ذلك ثقيفا بالطائف ، فتداعوا للقتال ، ثم اصطلحوا على أن يحمل عمي عروة بن مسعود ثلاثة عشرة دية ) . ( قال المغيرة : وأقمت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى اعتمر عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، فكانت أول سفرة وخرجت معهم ، وكنت أكون مع أبي بكر رضي الله عنه ، وألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن يلزمه ) . ( وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه يكلمه ، وجعل يمس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم على رأسه صلى الله عليه وسلم مقنع في الحديد ، فقلت لعروة وهو يمس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكففت يدك ( عن مس لحية رسول الله ) ( 3 ) قبل أن لا تصل إليك ، فقال عروة : يا محمد ! من هذا ؟ ما أفظعه وما أغلظه ؟ ! فقال : هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة ، فقال عروة : يا عدو الله ! ما غسلت سوءتك عني إلا بالأمس يا غدر ) . ( وخرجه قاسم بن أصبغ ، من حديث الأعمش عن مجاهد قال : حدثني

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 286 . ( 2 ) إلى هنا انقطع الخبر في ( طبقات ابن سعد ) ، وتمام الخبر في ( خ ) ، وما بين الحاصرتين في الفصل كله من ( خ ) وهو سقط من الناسخ في ( ج ) . ( 3 ) زيادة للسياق من ( مغازي الواقدي ) : 2 / 595 .