المقريزي
174
إمتاع الأسماع
( وأما القضيب والعصا ) ( فكان له صلى الله عليه وسلم مخصرة تسمى العرجون ، وقضيب يسمى الممشوق ) فخرج ابن حبان من حديث محمد بن عجلان ، عن عياض عن أبي سعيد ( رضي الله عنه ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب العراجين ، فلا يزال في يده منها شئ ، فدخل يوما المسجد وفي يده العرجون ، فرأى نخامة في القبلة فحكها بالعرجون ( 1 ) . ومن حديث ابن لهيعة ، أخبرنا أبو الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب وفي يده مخصرة ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( أخلاق النبي ) : 146 ، وما بين الحاصرتين من ( خ ) ، وليس في ( ج ) ، وسيأتي شرحه . ( 2 ) ( مجمع الزوائد ) : 2 / 187 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 250 ، ( سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ) : حديث رقم ( 964 ) ، وقال العلامة ابن القيم : ولم يكن يأخذ بيده سيفا ولا غيره ، وإنما كان يعتمد على قوس أو عصا قبل أن يتخذ المنبر ، وكان في الحرب يعتمد على قوس ، وفي الجمعة يعتمد على عصا . ( زاد المعاد ) : 1 / 429 ، فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبته . ورواه أبو داود في ( السنن ) : 1 / 658 - 659 ، كتاب الصلاة ، باب ( 229 ) الرجل يخطب على القوس ، حديث رقم ( 1096 ) مطولا ، وفيه : " فقام متكئا على عصا أو قوس . . . " وسنده حسن ، وصححه ابن خزيمة ، وله شاهد من حديث يزيد بن البراء ، في ( سنن أبي داود ) : 1 / 679 ، كتاب الصلاة ، باب ( 249 ) حديث رقم ( 1145 ) ، وله شاهد آخر عند أبي الشيخ في ( أخلاق النبي ) : 155 - 156 ، والنسائي في ( السنن ) : 8 / 551 - 552 ، كتاب الزينة ، باب ( 45 ) حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة حديث رقم ( 5204 ) ، وفيه " . . . وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصرة أو جريدة " ، وحديث رقم ( 5205 ) ، وفيه " . . . فجعل يقرعه بقضيب معه " ، ( مسند أحمد ) : 6 / 501 ، حديث رقم ( 22576 ) ، وفيه : " . . . فطعنني رجل بمخصرة . . . فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 294 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 24 ) قصة الجساسة ، حديث رقم ( 119 ) ، وفيه : " . . . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر : هذه طيبة ، هذه طيبة ، يعني المدينة " .