المقريزي

170

إمتاع الأسماع

الصعب بن جثامة ، وكان سعد بن عبادة يحمل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام كتيبته ، ثم أمره عليه السلام أن يدفعها إلى ابنه قيس بن سعد ، وقيل بل أخذ علي رضي الله عنه الراية من سعد بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بها مكة ، فغرزها عن الركن ( 1 ) . ويقال : كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم دخل مكة أسود ، ولما عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بأوطاس وصفهم ، وضع الألوية والرايات في أهلها ، وكان مع المهاجرين لواء يحمله علي ، وراية يحملها سعد بن أبي وقاص ، وراية يحملها عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ، وكان مع الخزرج لواء يحمله الحباب بن المنذر ، ويقال : كان لواء الخزرج الأكبر مع سعد بن عبادة ، ولواء الأوس أسيد بن الحضير وفي كل بطن من بطون الأوس الخزرج لواء أو راية ، ففي بني عبد الأشهل راية يحملها أبو نائلة ، وفي بني حارثة راية يحملها أبو بردة بن نيار ، وفي بني ظفر راية يحملها قتادة بن النعمان وراية يحملها جبر بن عتيك في بني معاوية ، وراية يحملها هلال بن أمية في بني واقف ، وراية يحملها أبو أسيد الساعدي في بني ساعدة ، وراية يحملها عمارة بن حزم في بني مالك بن النجار ، وراية يحملها أبو سليط في بني عدي بن النجار ، وراية يحملها سليط بن قيس في بني مازن ( 2 ) . وكانت رايات الأوس والخزرج في الجاهلية خضراء وحمراء ، فلما كان الإسلام أقررها على ما كانت عليه ، وكانت رايات المهاجرين سوداء والألوية بيضاء ، وكان في أسلم رايتان : إحداهما مع بريدة بن الحصيب ، والأخرى

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 822 . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 818 - 821 .