المقريزي

168

إمتاع الأسماع

ولما انتهى صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى ، وقد ضوي إليها ناس من العرب ، استقبل يهود بالرمي المسلمين ، حيث نزلوا وهم على غير تعبئة ، فعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه لقتالهم ، وصفهم ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة ، وراية إلى الحباب بن المنذر ، وراية إلى سهل بن حنيف ، وراية إلى عباد بن بشر ( 1 ) . وعقد صلى الله عليه وسلم لما جهز لغزاة مؤتة لواءا أبيض ، ودفعه إلى زيد بن حارثة ( 2 ) ، وعقد لعمرو بن العاص لما بعثه لغزوة ذات السلاسل لواءا أبيض ، وجعل راية سوداء ( 3 ) . ولما عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببئر أبي عنبة - وهو يريد فتح مكة - عقد الألوية والرايات ، وقيل : لم يعقد الألوية والرايات حتى انتهى إلى قد يد ، فكان في المهاجرين ثلاث رايات : راية مع الزبير سوداء ، وراية مع علي ، وراية مع سعد بن أبي وقاص وكان في الأوس راية في بني عبد الأشهل مع أبي نائلة ، وفي بني ظفر راية مع قتادة بن النعمان ، وفي بنى حارثة راية مع أبي بردة بن نيار ، وفي بني معاوية راية مع جبر بن عتيك ، وفي بني خطمة راية مع أبي لبابة بن المنذر ( 4 ) ، وفي بني واقف راية مع هلال بن أمية ( 5 ) ، وفي بني عمرو بن عوف راية مع أبي لبابة بن عبد المنذر ، وفي بني أمية راية كذا ، وفي بني ساعدة راية مع أبي أسيد الساعدي ، وفي بني الحارث بن الخزرج راية مع عبد الله بن زيد ، وفي بني سلمة مع قطبة بن عامر بن

--> ( 1 ) ( المغازي للواقدي ) : 2 / 710 . ( ( المرجع السابق ) : 2 / 756 . ( 3 ) سبق الإشارة إلى هذا الخبر وتخريجه . ( 4 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " مع خزيمة بن ثابت " ، وما أثبتناه من المرجع السابق " . ( 5 ) كذا في الأصلين ، وفي ( المرجع السابق ) : " وفي بني أمية راية مع مبيض " .