المقريزي

166

إمتاع الأسماع

ألوية ، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ودفع لواء الخزرج إلى حباب ابن المنذر بن الجموح ، ويقال : إلى سعد بن عبادة ، ودفع لواء المهاجرين إلى علي بن أبي طالب ، ويقال : إلى مصعب بن عمير ( 1 ) . قال : وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحمل لواء المشركين ؟ فقيل : بنو عبد الدار ، فقال : نحن أحق بالوفاء منهم ، أين مصعب بن عمير ؟ قال : ها أنا ذا ، قال : خذ اللواء ، فأخذ مصعب بن عمير فتقدم به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ، وهو اللواء الأعظم ، ودفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ولواء الخزرج مع سعد أو حباب ( 3 ) . قال : وحدثني الزبير بن سعيد ( 4 ) ، عن عبد الله بن الفضل قال : أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير اللواء ، فقتل مصعب ، فأخذه ملك في صورة مصعب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول لمصعب في آخر النهار : تقدم يا مصعب فالتفت إليه الملك فقال : لست بمصعب ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ملك أيد به ( 5 ) ( وسمعت أبا معشر يقول مثل ذلك ) ( 6 ) . ولما قتل مصعب وسقط اللواء ، ابتدره رجلان من بني عبد الدار : سويبط ابن حرملة ، وأبو الروم ، فأخذه أبو الروم ، فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة ( 7 ) .

--> ( 1 ) المرجع ا لسابق ) : 1 / 215 . ( 2 ) المرجع السابق ) : 1 / 221 . ( 3 ) راجع التعليق رقم ( 5 ) . ( 4 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " الزبير وسعيد " ، وما أثبتناه من ( مغازي الواقدي ) . ( 5 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 234 . ( 6 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 7 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 239 .