المقريزي

159

إمتاع الأسماع

( وأما اللواءات والرايات ) ( ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه أن أول من عقد الألوية إبراهيم الخليل عليه السلام ) ( 1 ) . وخرج البخاري من حديث الليث ، أخبرني عقيل عن ابن شهاب ، أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، أن قيس بن سعد الأنصاري ، وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما أراد الحج فرجل ( 2 ) - هكذا ذكر البخاري هذا الحديث مختصرا محذوفا ، وتمامه - : فرجل أحد شقي رأسه ، فقام غلام له فقلد هديه ، فنظر قيس فإذا هديه قد قلد ، فأهل بالحج ولم يرجل شق رأسه الآخر ( 3 ) . ولأبي داود ( 4 ) والترمذي من حديث عمار الدهني ، عن أبي الزبير عن جابر ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط من الناسخ في ( ج ) ، ( مصنف ابن أبي شيبة ) : 7 / 273 ، كتاب الأوائل ، باب ( 1 ) أول ما فعل ومن فعله ، أثر رقم ( 36025 ) ، وتمامه : بلغه أن قوما أغاروا علي لوط فسبوه ، فعقد لواء وسار إليهم بعبيده ومواليه حتى أدركهم فاستنقذه وأهله . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 156 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 121 ) ، ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 2974 ) . ( 3 ) وقد أخرج الإسماعيلي هذا الحديث تاما من طريق الليث ، التي أخرجها المصنف منها فقال بعد قوله : فرجل أحد شقي رأسه فقام غلام له فقلده هديه ، فنظر قيس هديه وقد قلد ، فأهل بالحج ولم يرجل شق رأسه الآخر . وأخرجه من طريق أخرى عن الزهري بتمامه نحوه ، وفي ذلك ومصير من قيس بن سعد إلى أن الذي يريد الإحرام إذا قلد هديه يدخل في حكم المحرم . وفي أحاديث الباب : استحباب اتخاذ الألوية في الحروب ، وأن اللواء يكون مع الأمير ، أو من يقيمه لذلك عند الحرب ( فتح الباري ) : 6 / 157 - 158 . ( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 72 ، كتاب الجهاد ، باب ( 76 ) في الرايات والألوية ، حديث رقم ( 2592 ) .