المقريزي
147
إمتاع الأسماع
عن أنس قال : رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له عند يهودي على طعام بدينار فما وجد ما يفتكها به حتى مات صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . وروى ابن حيان من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان في درع النبي صلى الله عليه وسلم حلقتان من فضة ، عند موضع التندوة ، وفي ظهرها حلقتان من فضة أيضا ، وقال لبستها فخطت الأرض ( 2 ) . وفي ( دلائل النبوة ) للترمذي من حديث جابر الجعفي ، عن عامر
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين في ( خ ) فقط وليس في ( ج ) . ولابن حبان في هذا الباب ثلاثة أحاديث في كتاب الرهن من ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 13 / 262 - 265 . * الحديث الأول في ذكر خبر قد شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث ، حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه ، حديث رقم ( 5936 ) ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير . إسناده صحيح على شرط الشيخين . * الحديث الثاني في ذكر ثمن الشعير الذي كان لليهودي على المصطفى صلى الله عليه وسلم عند رهنه إياه حديث رقم ( 5937 ) ، من حديث سفيان ، عن قتادة عن أنس ، قال : رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له عند يهودي بدينار ، فما وجد ما يفتكها به حتى مات . إسناده صحيح . * الحديث الثالث في ذكر البيان بأن الدرع الذي كان عند اليهودي للمصطفى الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك لأجل سبب معلوم ، فمن أجله لم يسترد درعه منه ، حديث رقم ( 5938 ) ، من حديث الأعمش قال ذكر عند إبراهيم الرهن في السلم فقال : أخبرني الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى سنة ورهنه درعا له من حديد . إسناده صحيح ورجاله ثقات . رجال الشيخين غير بشير بن معاذ العقدي ، فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة . وأخرجه البيهقي في ( السنن الكبرى ) : 6 / 36 - 37 ، كتاب الرهن ، باب جواز الرهن ، من طرق ، والبيهقي أيضا في ( دلائل النبوة ) : 7 / 275 ، باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أنس : ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : والذي نفس محمد بيده ، ما أصبح عند آل محمد صاع بر ولا صاع تمر ، وإن له يومئذ تسع نسوة ، ولقد رهن درعا له عند يهودي بالمدينة ، أخذ منه طعاما ، فما وجد لها ما يفتكها به حتى مات صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) ( المغني عن حمل الأسفار ) : 2 / 586 ، بيان أخلاقه صلى الله عليه وسلم وآدابه في الناس ( مختصرا ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 488 ، ( دلائل النبوة للبيهقي ) : 7 / 275 ، باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه : " فلبستها ، فجعلت أخطها في الأرض شيئا " .