الشيخ محمد تقي الفقيه
99
قواعد الفقيه
شمولها للأعيان والمنافع يمكن أن يناقش فيها أيضا بعدم شمولها لمنافع الحر غير المملوكة بالإجارة ، لأنها ليست مالا ولا دما . وعد الكسوب ( في باب الزكاة والحج غنيا ويرجع إلى كفاية ) لا يستلزم كون منافعه مالا مملوكا له ومضافا إليه . سابعها : قاعدة ( على اليد ) . ومدركها قوله ( ص ) على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، فإنه نبوي مرسل معمول به . وهو يدل بعمومه على ضمان كل ما دخل تحت اليد سواء كان قبضا عدوانيا كالغصب والسرقة والاختلاس ، أو مقبوضا بالعقد الفاسد أو بالسوم أو للاطلاع أو تبعا لغيره كالحمل في الأخيرين ، أو بالائتمان بالمعنى الأخص أو الأعم ، وسواء كان أمانة مالكية أو شرعية خرجت منه الأمانة مثلا بدليل ، وبقي الباقي والمقبوض بالعقد الفاسد من الباقي . ونوقش فيه بمناقشات يجمعها ثلاثة : أولها : أن ( على ) مشتركة بين الحكم التكليفي والوضعي . ومن المحتمل إرادة التكليفي منها في الحديث الشريف . . والجواب أن موردها إن كان فعلا من أفعال المكلفين صرفها للتكليفي ، وإن كان عينا صرفها للوضعي . وظاهر لفظ ( الأخذ والتأدية ) إرادة المأخوذ وما يؤدي . فيكون المراد من الموصول العين وما يتبعها . كالمنافع التي يقبضها تبعا للعين ويؤديها بأداء بدلها إن كانت تالفة ، وبإرجاع العين إن كانت باقية ، مضافا إلى أن ( على ) المفيدة للتكليف هي المتصلة بالضمير ، التي هي اسم فعل نحو عليّ بزيد وعليك به . ثانيها : أن قوله ( ص ) ( أخذت ) ظاهر في الاعتداء . والقبض في العقود الفاسدة مع الجهل بالفساد ، ليس أخذا عدوانيا . والجواب : أنه ممنوع . بل الأخذ ظاهر في مطلق الاستيلاء . ثالثها : وهو أهمها ، أنه لا يشمل المنافع . لأنها لا تدخل تحت اليد ، خصوصا منافع الحر . وحينئذ تكون المعاملات الفاسدة ، على المنافع بأقسامها ،