الشيخ محمد تقي الفقيه

92

قواعد الفقيه

الجنس ، ومتى كان منوعا كانت الحصة الباقية من الجنس متقومة بفصل آخر ، يقابل الفصل الخارج ، لاستحالة تحقق الجنس بدون فصل ، لأنه اما أن يبقى بعد التخصيص أو يرتفع . وفرض ارتفاعه خلف ، فيتعين بقاؤه ، وبقاؤه بدون فصل محال . فإذا كان الخاص معنونا بعنوان الأمانة الذي هو بمنزلة الفصل ، كان الباقي تحت العام معنونا بعنوان اليد العادية . والموارد الأربعة يشك في كونها من اليد العادية أو اليد الأمينة ، فلا تندرج في العام ولا الخاص . وحينئذ يرجع في ثبوت الضمان وعدمه للأصل ومقتضاه البراءة إلى أن يقوم دليل مثبت للضمان . إذا عرفت هذا فاعلم ، إن الحديث عام ، يشمل بإطلاقه كل يد غير مالكة للتصرف ، فيشمل الأمانات بأسرها ، فضلا عن الموارد الأربعة . واعلم إن يد الوكيل والولي بأنواعه خارجة تخصصا ، لأن يد الوكيل يد الموكل ، ويد الولي يد المولى عليه ، بل لا يد للمولى عليه ، ولا لأحد على هذا المال إلا يد الولي . واعلم : إن يد المستعير على المنفعة ، بناء على دخول المنفعة تحت اليد أيضا خارجة تخصصا ، بناء على أن المستعير يملك منفعة العارية . أما بناء على إباحتها له فلا . فإن في فائدة العارية احتمالين من كونها تمليك منفعة مجانا ، أو إباحة الانتفاع مجانا . واعلم أيضا : إنا نمنع منوعية المخصص مطلقا ، ولا سيما في مثل المقام الذي لم يثبت فيه مخصص معنون بعنوان واضح يجمع هذه الأمور . وهاهنا تنبيهات . . أولها : إن المشهور بنوا على الضمان في المقبوض بالسوم والعقد الفاسد . فإنه يظهر ، من المسالك والجواهر في أول كتاب الغصب ، إن ضمان المقبوض بالسوم والعقد الفاسد مفروغ منه ، وإن الكلام في توابعه ، كحمل الدابة والأمة . والظاهر انعقاد الاجماع على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، كما عن