الشيخ محمد تقي الفقيه
70
قواعد الفقيه
أولها : أن يلتفتا إلى أن الزرع يحتاج إلى زمن يبلغ فيه ويكونا مقدمين على ذلك وفي هذه الصورة ليس له الرجوع لقاعدة نفي الضرر وللإقدام . ثانيها : أن يغفلا عن ذلك ، والظاهر جواز الرجوع لعدم إحراز الإذن في المدة المتأخرة ولقاعدة السلطنة . ثالثها : أن يتنبه الزارع وحده لقضية الرجوع ، وحينئذ يكون ضرره ناشئا عن أقدامه ، لا عن حكم الشارع بالسلطة . رابعها : أن ينعكس الأمر ، وحينئذ ينعكس الحكم . ثم أنه في صورة لزوم الضرر بقلع الزرع يتعين على صاحب الأرض الإذن بإبقائه بأجرة المثل ، لأن الرجوع حينئذ من الضرار ما لم يكن ضرره أعظم ، والصلح في مثل المقام هو سيد الأحكام . . تنبيه : ينبغي ملاحظة التنبيه الرابع ، من تنبيهات « لا ضرر » فإنه يرتبط بهذه المسألة وينبغي أيضا ملاحظة الوسائل م 17 ب 2 من أبواب الغصب ص 310 فقد اشتمل على روايتي خالد بن عقبة ومحمد بن مسلم ، وقد تضمنا إبقاء الزرع ودفع الأجرة لصاحب الأرض وملاحظة الباب الثالث من أبواب الغصب أيضا ، فقد اشتمل على رواية تقضي برفع البناء من الأرض المغصوبة وقد عثرنا على هذه الروايات ليلة الأحد ليلة 24 رمضان المبارك سنة 1404 ه في حاريص . 25 - قاعدة في مراتب الحكم قيل : إن مراتب الحكم الواقعي أربعة ، الاقتضاء ، والإنشاء ، والفعلية ، والتنجز . وقيل بوحدة الفعلية والتنجز ، وقيل ليس للحكم إلا مرتبتان الإنشاء والفعلية . أما مرتبة الاقتضاء : فيمكن أن يراد بها الاقتضاء الاصطلاحي ، بمعنى جزء العلة ، فإنه بعد البناء على تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، يكون في