الشيخ محمد تقي الفقيه
38
قواعد الفقيه
غير معقول . والذي تناله إنما هو الاكتفاء بمؤداها في مقام العمل وهذا معنى تنزيل المؤدى منزلة الواقع والعمل عليه ، وهذا يستلزم جعل جعلين أحدهما بالمطابقة والآخر بالالتزام أو كلاهما بالمطابقة . لا محذور فيه فإنه يمكن أن يكون كذى الجزءين أو كالتوأمين ، نظير لزوم القضية المعقولة للقضية الملفوظة . فربما يقال بكون المسألة حينئذ من باب الأقل والأكثر ، لأن بين الأصول والإمارات قدر مشترك وهو الالتزام بالعمل والجري على طبق المجعول ، وتزيد الإمارة عنه بلحاظ الطريقية . وعند الشك في اللحاظ وعدمه تجري أصالة عدم اللحاظ ، وأثره نفي الحجية بالنسبة إلى اللوازم . وفيه أنه مثبت وأنه عند الشك في الحجية بالنسبة لها يستقل العقل بعدم الحجية ، ومع حكمه لا شك فلا موضوع للأصل . وقد حرر هذا عند الشك في الحجية في مبحث الظنون . الأمر الخامس : الفرق بين تعارض الأصول والإمارات ، وقد مر في القاعدة 3 ص 20 . 14 - قاعدة في بيان وهن الخبر الصحيح الصريح بإعراض المشهور عنه لا ينبغي الريب في وهن الخبر الصحيح الصريح ، إذا كان مهجورا عند جمهور الأصحاب ، وهو المعروف عند عظماء المحققين . والمراد بالأصحاب ما يقابل الواحد والاثنين والثلاثة مثلا ، من القدماء والمتأخرين . وأما متأخروا المتأخرين فلا عبرة بموافقتهم ولا بمخالفتهم . ولا أعرف مترددا في ذلك كله ، إلا صاحب المدارك وشيخه الأردبيلي وتلميذه السبزواري حشرهم اللّه وإيانا مع أوليائهم . وأتخطر أنه كان يظهر لي ذلك من الشهيد في المسالك ، وجزم المعاصر السيد الخوئي حفظه اللّه تعالى بحجيته ، وأفتى بمضمونه جازما بذلك ، ثم أصبح في طبعات رسائله يعدل إلى