الشيخ محمد تقي الفقيه
37
قواعد الفقيه
يكون موضوعا لها ، أو جزء الموضوع بمعنى من المعاني . وإلا فالتحقيق إن كلا منهما معتبر في مورد الجهل بالواقع . خامسها : إن الامارات بأسرها تقوم مقام القطع الطريقي ، والأصول غير المحرزة لا تقوم مقامه . سادسها : إن الأصل يتضمن حكما شرعيا ، على المشهور ، والامارات طريق إليه فإن صادفته فذاك وإلا فلا شيء . هذا بناء على ما اخترناه فيها من طريقيتها الصرفة وأما بناء على السببية فللكلام سبيل آخر ، كما أن مؤدى الأصول ، عند بعض المحققين ، اعذار لا احكام ، وفيه بحث . سابعها : إن معنى التعارض في الامارات هو التكاذب ، ومعناه في الأصول هو لزوم المخالفة العملية ، كما مر في القاعدة ( 3 ) ص 20 . الأمر الرابع : إذا شك في كون المجعول أصلا أو امارة ، فالمرجع بعد فقد الاستظهار من الأدلة ، هو الأصول العملية ، ونتيجتها نتيجة الأصل ، اعني الاقتصار على نفس المؤدى . وليس لدينا أصل يثبت كون المشكوك امارة أو أصلا . وبعبارة أوضح : إن استظهرنا من الأدلة أحد الأمرين فهو المتبع ، وبعد وقوف الاستظهار تكون المسألة من باب الدوران بين المتباينين ، لأن المجعول في أحدهما يباين المجعول في الآخر . وحينئذ فلا بد من الرجوع للأصول في الموارد الجزئية المشخصة للوظيفة العملية ونتيجتها الاقتصار على نفس المؤدى ونفي اللوازم بالأصول ، إلا أن تكون لها حالة سابقة فتستصحب ، ولكن ثبوت الأثر حينئذ مستند إلى الأصل الجاري فيه ، لا إلى كونه لازما للمؤدى . وأما بناء على ما عن شيخنا المرتضى رحمه اللّه ، في رسائله ، من أن المجعول في الإمارات هو الوظيفة العملية مع لحاظ الطريقية بدعوى أن الأمور التكوينية لا يمكن التصرف فيها لا رفعا ولا وضعا لأن يد التشريع لا تنالها فتتميم الكشف