الشيخ محمد تقي الفقيه

31

قواعد الفقيه

إلى مستحقيها إضافة واحدة لا اختلاف فيها من حيث الإضافة نعم نجدان العيني الخارجي والعيني الذمي والعرضي الخارجي والعرضي الذمي يختص باسم الملك كما أن العيني والعوضي اللذين ليسا في الخارج ولا في الذمة يختصان باسم الحق . وهذا الاختلاف لا ينافي وحدة الإضافة كما لا ينافي وحدتها اختلاف بجهاتها في قولنا زيد مضروب بالعصا في المسجد للتأديب في المثال المتقدم واللّه العالم « 1 » . 10 - قاعدة في الفرق بين الحق والحكم الكلام في بيان الفرق بين الحق والحكم يقع في مواضع . الأول : في الفرق بينهما في مرحلة الثبوت ، وملخصه : إن الحق يضاف إلى مستحقه إضافة الملك ، وأنه يسقط بالاسقاط بخلاف الحكم . ولما كان في الحق نوع سلطنة كان رفعها بيد صاحبها ، ومن ثم علل شيخنا المرتضى رحمه اللّه في المكاسب سقوط خيار المجلس بالإسقاط بالقاعدة المقررة بين العقلاء ، وهي أن لكل ذي حق إسقاط حقه . وأما الحكم فهو على العكس منه بالضرورة لأن الأحكام عبارة عن منشئات الحاكم لأغراض عائدة لصلاح البشر ، فسقوطها باسقاطهم نقض للغرض . وبالجملة لا ريب أن ما مر هو من لوازم مفهومي الحق والحكم . الثاني : في تأسيس الأصل اللفظي ، وهو مشكل لكثرة استعمال لفظ الحق في الحكم في لسان الشارع وكلمات الفقهاء ، ولا سيما في الأحكام الأخلاقية . ومن ثم قسم الحق بعض الفقهاء ( كالسيدين في البلغة والوسيلة ) إلى ما يسقط بالاسقاط وما لا يسقط به . وكيفما كان ، فلا ريب أن ما يكون مضافا إضافة الملك ومقترنا بلامه يكون حقا بمقتضى ظاهر اللام ، والإضافة ، وهما وإن استعملتا بغيره ، بل ولو قلنا إنهما مشتركتان بينه وبين غيره إلا أنهما

--> ( 1 ) نقلناها موضحة عن مسودة كتابنا ( مكاسب الفقيه ) .