الشيخ محمد تقي الفقيه

288

قواعد الفقيه

تجري لإحراز هذه الأمور لأنه بإحرازها يرتفع عنه السهو والقضاء وجواز القطع ، ولولا القاعدة لجرت أصالة عدم الاتيان وترتبت هذه الآثار إلا أن تكون مثبتة . نعم إذا كان الشك في الركن بعد تجاوز المحل ، يكون الشك في الصحة ، ويمكن أن تكون حينئذ بمفاد كان الناقصة ، وكذلك إذا كان الشك في المانع ، وأما كونه في بعضها بمفاد كان الناقصة فكما في قوله ( ع ) في موثقة ابن مسلم : « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » فإنه ظاهر في الشك في صحته وفساده ، لأنه فرضه موجودا بمقتضى قوله ( ع ) « مما قد مضى » فلا بد وأن يكون الشك في عوارض الموجود لا في أصل الوجود . . ومثل هذه الموثقة غيرها . وأما انتفاء الجامع فلتنافي الشك في أصل الموجود مع الجزم به والشك في عوارضه كما هو الحال في مورد الشك في الصحة في أثنائها . ثانيها : أن قاعدة التجاوز تجري في أجزاء الصلاة ، ولا تجري في أجزاء الوضوء في أثنائه ، بالنص والاجماع ، بخلاف قاعدة الفراغ فإنها تجري فيهما ، وذلك ظاهر في التعدد . ثالثها : إن الدخول في الغير أخذ شرطا في بعض الأخبار كقوله ( ع ) : « كل شيء شك فيه وقد دخل في غيره » ولم يؤخذ في البعض الآخر كقوله ( ع ) : « كل ما مضى فامضه كما هو » وذلك ظاهر في التعدد . وفيه أنه إنما يتم لو لم نقل بتقييد إحداهما بالأخرى . رابعها : أن الكل يكون ظرفا للشك في قاعدة التجاوز ويكون بنفسه متعلقا للشك في قاعدة الفراغ ، ويكون ما بعده ظرفا للشك ، والتعدد حينئذ ظاهر . خامسها : أن قاعدة الفراغ مفادها الشك في صحة العمل ، وقاعدة