الشيخ محمد تقي الفقيه

28

قواعد الفقيه

وجدناها محررة في كتاب ( الجواهر ) بصورة مختصرة في مبحث القراءة في النافلة ، وعلى كل حال فمأخذ هذه القاعدة إما الاجماع ، وفيه أنه مفتقر إلى الاحراز وأنه لبي ، وإما اطلاق الدليل على وجه يشمل موضع الشك وهو حسن ، ولكن التسمية حينئذ في غير محلها . وإما دعوى ورود الدليل في مقام بيان ما يعتبر في الماهية ، فالحاق فرد منها بها إنما هو من اجل ذلك بعد احراز فرديته لها . وفيه أنه عبارة ثانية عن الاطلاق وقد مر ما فيه . وإما الاطلاق المقامي كما لو ورد الدليل في بيان ما يعتبر في الصلاة الواجبة ، ثم ورد امر في نافلة ما ، من غير أن يتعرض للكيفية ، فإنا نقول إن الإحالة على العرف لا وجه لها ، لأنهم لا خبرة لهم بمواد الماهيات المخترعة ، والاجمال نقض لغرض الحكيم ، فلا بد من أن يكون احالنا على بياناته الواردة في أصل الصلاة ، ومن ثم نستكشف ورودها لبيان الماهية . وهذه القاعدة سيالة نحتاجها في موارد كثيرة . منها : احكام الصوم المندوب والمنذور ، وصوم الكفارة . ومنها باب الوضوءات والأغسال ، فإن الظاهر أنه لم يرد بيان لكيفيتها إلا في باب غسل الجنابة ، ومع ذلك فحكم الجميع واحد . ومنها الصلاة المندوبة . ومنها الأجزاء المنسية ، وصلاة الاحتياط إلى غير ذلك ، والحمد للّه رب العالمين . 9 - قاعدة في الفرق بين الحق والملك الفرق بين الحق والملك هو أن كل واحد منهما يختص في مورد ، وليس الفرق بينهما من حيثية الإضافة بدعوى قوتها في الملك دون الحق كما قيل « 1 » عند

--> ( 1 ) القائل هو شيخنا المرتضى ذكره في تعريف البيع .