الشيخ محمد تقي الفقيه
24
قواعد الفقيه
بدخول مسكن واحد ، بل يريد أمر كل نملة بدخول مسكنها ، أو أمر كل صنف بدخول مسكنه ، ولا يريد تحريم زوجة كل من كان أبا حتى لو كان المتزوج بها ابنا لغيره من غيرها ، ولا يريد تحريم كل من كانت أما حتى لو كان المتزوج بها غير ابنه منه أو منها ، بل المراد تحريم زوجة الأب على ولده خاصة ، ونكاح الولد أمه خاصة ، لا أم الآخرين . ومن الثاني قوله تعالى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ لأنها لو أفادت التوزيع للزم نهي كل عن أكل مال نفسه ، وهو خلاف ضروري الإسلام ، بل المراد نهي كل إنسان عن أكل مال الآخرين ، وقوله تعالى بَيْنَكُمْ * قد يكون قرينة لفظية على هذا التصرف ، ولكننا لسنا في حاجة إليها . وأما قوله تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . الآية . فإنه لا يرتبط بالمقام بوجه من الوجوه ، لأن المضارع المبدوء بالنون ليس جمعا ، وإنما هو للمتكلم المعظم نفسه نعم لو قصد فيه الجمع كان منه وتكون هذه الآية حينئذ دالة على أن تكون الولد من الشخص - ولو بواسطة ابنته - كاف في صحة نسبة بنوته له كالحسن والحسين ( ع ) بالنسبة للنبي ( ص ) 6 - قاعدة في بيان ما يحمل عليه اللفظ من المعاني إذا علم المراد من اللفظ أخذ به ، ولا فائدة في معرفة كيفية الاستفادة ، وانها كانت من ذات اللفظ أو من قرينة شخصية أو نوعية ، لفظية أو عقلية أو مقامية ، كما أنه لا فرق في كونه من ذات اللفظ بين كونه من جهة وضعه له أو ظهوره فيه أو نقله إليه . والذي عقدت له هذه القاعدة هو أنه إذا كان للفظ معنى شرعي ومعنى عرفي ومعنى لغوي ، وورد في كلام الشارع المقدس ولم ينصب قرينة على إرادة أحد المعاني فالمعروف أنه يحمل على المعنى الشرعي ، وكأن الوجه في ذلك إن