الشيخ محمد تقي الفقيه
225
قواعد الفقيه
بدون اضرار ، فإن كان المتضرر حاضرا ، فعليه أن يحافظ على ماله ويدافع عنه ، ويكون كل مالك مسؤولا عن ماله ، ويكون حالهما حال رعاة القطعان من المواشي إذا هجم اللص ، أو الذئب الكاسر ، فإنه إذا دفعه أحدهم عن قطيعه اتجه للقطيع الآخر . واما لو لم يكن حاضرا ، فإن كان من باب الذئب واللص ، فلا يضمن لعدم صحة نسبة الاتلاف اليه ، ونظيره ما لو كان السيل متجها نحوه ، وكان غيره في منحدر عنه نعم لو كان ملكه متصلا بملكه ، ففيه مجال للشك . وعلى كل حال ، فمقتضى الأصل وظاهر صحيح أبي بصير ، والمستفاد من فحوى النصوص التي أشرنا إلى مضانها ، العدم ، واللّه المسدد . ومنها : ما لو اجبره الظالم على ضرب غيره ، وتوعده إن لم يفعل بأن يضره وقد جزم شيخنا المرتضى رحمه اللّه في رسالة لا ضرر بجواز ضرب الغير ، وعلله بأن الضرر متوجه ابتداء على الغير ، ولا يجب تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير ، قلت : الكبرى حسنة ، ولكن ضرب انسان محترم العرض والدم بغير حق ظلم ، والظلم محرم بالضرورة والكلام ليس في تحمل الضرر عن الغير ، بل الكلام في حرمة الظلم حتى لو كان مكرها عليه أولا . ومقتضى اطلاق دليل حرمة الظلم اللفظي هو ذلك ، وقد عرفت في الجهة الثامنة ، إن الاحكام العدمية ، اعني المحرمات ، ليست محكومة للقاعدة فراجع . نعم ، قد يقال هنا : إن حديث رفع الاكراه حاكم على الأدلة الأولية فيكون هو الدليل على الجواز لا ما ذكره . اللهم إلا أن يقال : « إن حديث رفع الإكراه امتناني ، ولا منة في رفع الاكراه الذي يستلزم ايذاء الناس ، وهو المتعين . ويؤيده ما نحفظه من أنه لا تقية في الدماء ، واللّه العالم . تنبيه مهم جدا بعد الفراغ مما ذكرناه أجمع ، توفقنا لملاحظة الجواهر / م 37 - في كتاب الغصب الطبعة الجديدة فوجدنا المحقق ( ره ) تعرض لفروع كثيرة . تشبه ما نحن