الشيخ محمد تقي الفقيه
174
قواعد الفقيه
كالعرض بالنسبة لمعروضه . ولما كان وجود العرض لنفسه وبنفسه وفي نفسه ، عين وجوده لغيره وبغيره وفي غيره ، لاستحالة قيام العرض بذاته ، فإن تقرره إنما يكون بمحله ، ولذلك استحال الاهمال الواقعي . ولكن لحاظه ليس كوجوده فيمكن لحاظه بما هو هو ، مع قطع النظر عن عينية وجوده . فيكون عرضا مباينا غير محمول ، ويكون ملحوظا بشرط لا ، ويمكن لحاظه ، على ما هو عليه من قيامه بموضوعه ، واتحاده معه وجودا . فيكون عرضيا محمولا متحدا ، أو يكون ملحوظا لا بشرط أي لا بشرط التجرد « 1 » . ومنها الاجماع المستفيض الذي ينقله الأساتذة « 2 » . إذا عرفت هذا كله ظهر لك استحالة استفادة الاطلاق من دليل التشريع للدور ، وظهر امتناع التقييد بالعالمين أيضا ، وظهر ثبوت نتيجة الاطلاق بالتقريب المتقدم ولو ثبت في مورد ما اختصاص الحكم بالعالمين به ، كان ذلك من باب ثبوت نتيجة التقييد . ومما ذكرنا يتضح إن نتيجة الاطلاق ونتيجة التقييد متلازمتان إمكانا وامتناعا كنفس التقييد والاطلاق ، فلا تغفل . . وقد استقصينا في قاعدة ( لا تعاد الصلاة إلا من خمس ) ، جملة من الموارد التي يظهر من الفقهاء والروايات معذورية الجاهل فيها . 48 - قاعدة الأصل في القطع الطريقية إذا أخذ لفظ القطع أو العلم أو المعرفة في لسان الدليل ، كان ظاهرا في الطريقي وبعد حجية الظهور يكون ذلك لازم الاتباع . وبهذه الملاحظة يصح أن يقال الأصل في القطع الطريقية ، بمعنى أنه إذا ورد في لسان الدليل وشك في كونه على نحو الطريقية ، أو الصفتية ، فالأصل فيه أن يكون طريقيا ، ولا
--> ( 1 ) ما ذكرناه في العرض مأخوذ من تقريرات استاذنا الكاظمي ( ره ) ح 2 ص 59 . ( 2 ) لاحظ التعليق على القاعدة ( 26 ) ص من هذا الكتاب ص 71 .