الشيخ محمد تقي الفقيه

160

قواعد الفقيه

وجل الا خرج سهم المحق . وقال أي قضية اعدل من القرعة ، إذا فوض الأمر إلى اللّه أليس اللّه يقول : فساهم فكان من المدحضين . ومنها : رواية محمد بن حكيم ( حكم ) قال : سألت أبا الحسن الكاظم ( ع ) عن شيء فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة . قلت له : إن القرعة تخطى وتصيب . قال : كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ . ومنها : صحيح حماد عمن اخبره عن حريز عن أبي جعفر ( ع ) قال : أول من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول اللّه تعالى وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ . والسهام سنة ثم استهموا في يونس لما ركب السفينة . الحديث . ومنها : رواية منصور بن حازم ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه ( ع ) عن مسألة ، فقال : هذه تخرج في القرعة . ثم قال : فأي قضية اعدل من القرعة إذا فوضوا امرهم إلى اللّه عزّ وجل . . أليس اللّه يقول : فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ . ومنها : ما رواه الشيخ في النهاية ، قال : روى عن أبي الحسن موسى ابن جعفر ( ع ) وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم ( ع ) : كل مجهول ففيه القرعة ، فقلت إن القرعة تخطى وتصيب ، فقال : كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ « 1 » . أقول : اخبار القرعة كثيرة جدا ، تكاد تكون متواترة ، بل هي متواترة ، وهي معمول بها في الجملة ، ولكن ما يحفظ من أن القرعة لكل امر مشكل ، أو مشتبه بفتح الباء أو كسرها لم أجده بلفظه في اخبارنا ، ولكن ورد عن أبي الحسن الكاظم عنه أو عن آبائه ( ع ) قولهم : كل مجهول ففيه القرعة « 2 » . نعم الموارد التي طبقت عليها القرعة في النصوص قسمان ، قسم من

--> ( 1 ) الوسائل م 18 ب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح 13 - 11 - 12 - 17 - 18 - ص 187 . ( 2 ) الوسائل م 18 ب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح 11 - 18 ص 187 .