الشيخ محمد تقي الفقيه

153

قواعد الفقيه

قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه . قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا . ومنها : رواية رزين عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث قال : إياك أن تدفع فتكسر فتغرم « 1 » . ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره . وتعقر دايته رجلا آخر ، قال ( ع ) : هو ضامن لما كان من شيء « 2 » والسند كله جيد ولكننا لا نعرف أبي المعزاء أو المغراء فعلا . ومنها الروايات الواردة في تحديد قتل الخطاء وإيجابه الدية « 3 » فإن هذا الصنف يدل على الضمان . وإن لم يقصد القتل ودعوى الفرق بين النفوس والأموال ممكنة إلا أنها خلاف المرتكز . النوع الخامس : من أنواع الإتلاف بالتسبيب ما يتلفه غير المكلف ، كالصغير والمجنون وهو مضمون عليه ، لصدق النسبة . فإن كان له مال ضمن عنه الولي ، لأنه دين شرعي كسائر الديون وإلا اشتغلت ذمته به ، وخوطب به بعد البلوغ والإفاقة . النوع السادس : من أنواع الإتلاف بالتسبيب ما لو أذن المالك لشخص بالإتلاف فأتلف ، فهل يضمن المتلف أو لا ، احتمالان . فإن هذا الإذن ، مرة يستفاد منه الهبة ، وحينئذ يكون خارجا عن موضوع المسألة لأن الإتلاف يكون مقارنا للقبض المملك ، وحينئذ يكون أتلف ما يملكه هو ، لا ما يملكه الآذن اللهم إلا أن يقال بلزوم تقدم القبض زمانا بنية التملك في باب الهبة . وأخرى لا يستفاد منه إلا إباحة الإتلاف ، وحينئذ فلو أتلفه المأذون فالظاهر أنه آثم لأنه مسرف ، وهل يكون ضامنا أو لا . . وجهان .

--> ( 1 ) الوسائل م 19 ب 5 من أبواب موجبات الضمان ص 177 ح 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل م 19 ب 21 قصاص النفس ص 48 ح - 2 وروى في هذا الباب أيضا رواية ابن سنان ح 1 . ( 3 ) الوسائل م 19 ب 11 من أبواب القصاص في النفس ص 33 .