الشيخ محمد تقي الفقيه

14

قواعد الفقيه

أولها : الاجماع المحكي على عدم وجوب الاجتناب ، كما عن صريح الروض وجامع المقاصد ، وفوائد البهبهاني نافيا عنه الريب ، مدعيا أنه مدار المسلمين في الأعصار والأمصار ، وتبعه في دعوى الاجماع غير واحد ممن تأخر عنه ، وزاد بعضهم : دعوى الضرورة عليه في الجملة . وبالجملة : نقل الاجماع مستفيض ، وهو كاف في المسألة ، ( انتهى مجمل كلام الشيخ في الرسائل ) . ثانيها : أخبار قاعدة الحل . ثالثها : عدم اعتناء العقلاء بمثله . رابعها : قضية العسر والحرج . خامسها : رواية المحاسن ، وفيها : أمن أجل مكان واحد فيه الميتة ، حرم جميع ما في الأرض . فما علمت فيه الميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم ، فاشتر وبع وكل واللّه أني لأعترض السوق فاشترى اللحم والسمن والجبن ، واللّه ما أظن كلهم يسمون ، هذه البرية وهذه السودان « 1 » الخبر كذا . سادسها : عدم القدرة على المخالفة ، كما يظهر من تقريرات شيخنا الكاظمي الخراساني رحمه اللّه . سابعها : خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء . ثامنها : إن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، وهي قاعدة الغلبة . الموضع الثالث : في تحقيق المسألة . وتحقيقها على وجه الاختصار هو أن يقال : إن المحكم في شؤون التنجيز والامتثال هو العقل ، وهو لا يفرق بين المحصور وغيره بعد حصول العلم الاجمالي ، وأما الانحلال فإنه يدور مدار قيام حجة غير معارضة في أحد الأطراف حتى على القول بعليته التامة - كما هو التحقيق - لأن العقل لا يرخص

--> ( 1 ) الوسائل م 17 ص 91 ح 5 .