الشيخ محمد تقي الفقيه
13
قواعد الفقيه
1 - قاعدة في الشبهة غير المحصورة وكلامنا فيها يتناول أربعة مواضع : ضابطها ، وجه جواز ارتكاب أطرافها في الجملة ، جواز ارتكاب جميع الأطراف وعدمه ، تحقيق الحال . الموضع الأول : في ضابط الشبهة غير المحصورة . وهو كما عن الشهيد والمحقق الثانيين والميسي ، وصاحب المدارك ، إن المرجع فيه إلى العرف ، وفسروه : بما يعسر عدّه في العادة ، وزاد المحقق الثاني : تقييده بزمان قصير . وعن كشف اللثام : بما يرجع إلى سعة الأفراد وانتشارها على وجه يستلزم خروج بعضها عن محل الابتلاء ، واستصوبه في ( مفتاح الكرامة ) ، واختاره الأستاذ الحكيم ( مد ظله ) . ويمكن أن يقال : بأن هذا مراد كل من مثل للشبهة غير المحصورة بامرأة مشتبهة في صقع من الأرض ، وشبه ذلك . وفي رسائل شيخنا المرتضى رحمه اللّه : أنه ما بلغت الوقائع فيه من الكثرة حدا لا يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها . ولعل هذا هو مختار السيد في ( العروة ) . وفي تقريرات درس النائيني رحمه اللّه ، وهامش العروة إنه عدم التمكن عادة من جميع الأطراف وإن تمكن من آحادها على البدل . الموضع الثاني : في الوجه في جواز ارتكاب أطرافها في الجملة ، وهو أحد أمور .