السيد محمد كاظم المصطفوي

91

القواعد الفقهية

قاعدة التساقط المعنى : معنى القاعدة هو سقوط الدليلين المتعارضين ، فإذا تعارض الخبران مثلا ولم يكن مرجّح بينهما ينتهي الأمر بالنتيجة إلى سقوط الطرفين من الحجّية ، وعليه فالتساقط فرع التعارض ، والمراد به تنافي الدليلين فيما إذا لم يكن أيّ مرجّح في البين ، كما قال المحقّق صاحب الكفاية رحمه اللَّه : التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب الدلالة ومقام الإثبات على وجه التناقض والتضاد حقيقة أو عرضا بأن علم بكذب أحدهما إجمالا « 1 » . وعليه أفتى الفقهاء بأنّه : إذا تعارضت البينتان في مقام القضاء تسقط كلتاهما عن الاعتبار ، فلا يعتمد على بيّنة معارضة بمثلها في المحاكمة . المدرك : الدليل الذي هو الحجر الأساس للقاعدة كان عدم تماميّة الحجّة عند التعارض ؛ وذلك لأنّ كلّ واحد من الطرفين قد تمّ له المقتضي للحجّية سندا ودلالة ، ولكن عند المعارضة يحصل المانع الذي يمنع عن الفعلية وهو تكذيب كلّ واحد للآخر ، فلا يشمل دليل الحجّة للمتضادين ، ولا مجال لاختيار أحد الطرفين ؛ لعدم الترجيح والتعيين ، كما قال المحقّق صاحب الكفاية : التعارض وان كان لا يوجب

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ص 376 .