السيد محمد كاظم المصطفوي

67

القواعد الفقهية

1 - التسالم : قد تحقّق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ، فلا خلاف فيه عندهم ، وعليه قالوا : إنّ الحكم يكون ممّا انعقد عليه إجماع الإمامية ، ولكن بما أنّ الإجماع معلوم المدرك ولا أقل من أنّه محتمل المدرك فلا يطلق عليه الإجماع الاصطلاحي الذي هو المستند في الأحكام ، فالصحيح أن يعبر عنه بالتسالم لا الإجماع . 2 - الروايات : منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الأحكام قال : « يجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون » « 1 » . قالوا : إنّ هذه الصحيحة تدلّ على قاعدة الإلزام . والتحقيق : أنّ ظاهر البيان ( يجوز على أهل كلّ ذوي دين ) هو أهل الكتاب فلا يشمل المخالف ، مضافا إلى اختلاف النسخة ( في بعض النسخ ذكر ما يستحلفون ) الذي يضعّف الدلالة ، وكيف كان فلا تكون الدلالة تامة . ومنها رواية عبد اللَّه بن محرز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في ميراث الرجل الذي مات وهو من المخالفين وكان بعض وراثه عارفا وكان له حظ على مذهبهم خلافا لمذهبنا قال : « خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنّتهم وقضاياهم » « 2 » . دلّت على أنّ الوظيفة هي المؤاخذة منهم لما ورد في شريعتهم ، والدلالة تامّة . وأمّا السند ففيه الثقات الأجلّة إلّا أنّ « عبد اللَّه بن محرز » مجهول ، ومع ذلك يؤخذ بهذه الرواية ؛ وذلك لما ورد من الشهادة في ذيلها على صحة المدلول وهي : قال ابن أذينة : فذكرت ذلك لزرارة فقال : إنّ ما جاء به ابن محرز لنورا « 3 » . فبما أنّ ابن أذينة ( الراوي عن ابن محرز ) قال : فذكرت ذلك . يفيد الذكر بأنّه اعتمد على مدلول الرواية واعتقد بصدورها ، وبعد ما سمع زرارة ، فقال : إنّ ما جاء به ابن محرز لنورا .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 484 باب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 484 باب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : ح 1 .