السيد محمد كاظم المصطفوي

66

القواعد الفقهية

قاعدة الإلزام المعنى : المراد من الإلزام هنا هو إجراء الحكم على المسلم المخالف بما جاء به في مذهبه ، وبما أنّ أحكام المذهب لا تقبل الرد والإنكار فمن تلقّى حكما من تلك الأحكام بالقبول على المخالف لا بدّ أن يلتزم به المخالف ، فهو إلزام عليه وعلى هذا يسمّى العمل المطابق للمذهب المخالف إلزام المخالفين بما التزموا به في شريعتهم ، فإذا يكون الإلزام هو التجويز لا الإجبار ، ومن المعلوم أنّ مورد إلزام المخالفين هو العمل الذي يترتب عليه منفعة وسعة لنا ، كبعض مسائل الإرث والطلاق وغيرهما لا جميع الأعمال ، كما هو واضح فالمخالف يؤخذ بما جاء في شريعته ومذهبه وإن لم يكن الحكم موافقا لما هو في مذهبنا ، وعليه اصطلح الفقهاء بعبارتهم : ( ألزموهم بما الزموا أنفسهم ) ، وهذه العبارة ذكرت في رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « ألزموهم بما الزموا أنفسهم » « 1 » . الدلالة تامة ولكن السند ضعيف ؛ لأنّ عليّ بن أبي حمزة البطائني من الضعاف المشهورين . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :

--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 485 باب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 5 .