السيد محمد كاظم المصطفوي
62
القواعد الفقهية
أنفسهم جائز » « 1 » . ومنها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عن عليّ عليهما السّلام « الناس كلّهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالعبودية » « 2 » . دلّت - بعد إلقاء الخصوصية عن المورد - على كون الإقرار طريقا لإثبات متعلق الإقرار على المقرّ . 3 - السيرة : قد استقرت السيرة العقلائية منذ بداية التأريخ لحد الآن على نفوذ الإقرار ، فإنّ معظم المعاملات عند العقلاء يبتني على أساس الإقرار ، ويترتب عليه الأثر عندهم في مختلف الأمور . 4 - التسالم : قد تحقّق التسالم عند الفقهاء بالنسبة إلى نفوذ الإقرار ولا إشكال فيه ولا خلاف ، فالأمر متسالم عليه عندهم . فرعان الأوّل : لا ريب في صحة إقرار العاقل البالغ وأمّا إقرار الصبي فهل يترتب عليه الأثر أم لا ؟ التحقيق أنّ أدلّة الإقرار لا تشمل إقرار الصبي قطعا ولا أقل من أنّها منصرفة من الصبيان فلا شكّ في أنّ المراد من قولهم ( إقرار العقلاء ) هم البالغون . كما قال الشيخ الأنصاري : يكفي في ذلك المقام ( مقام الاستدلال على إثبات القاعدة ) ما أجمع عليه نصا وفتوى من نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم ، لكن لا ينفع ذلك في إقرار الصبي فيما له أن يفعله « 3 » . وذلك للفرق الواضح بين المقامين . الثاني : قال المحقق الحلّي : ويقبل الإقرار المجهول « 4 » . وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه بأن الإقرار هنا يثبت الحق للمقرّ له : وإن كان مورده مجهولا لعموم إقرار العقلاء وحينئذ فيلزم بتفسيره الرّافع للجهالة « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 111 باب 3 كتاب الإقرار ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 16 ص 33 باب 29 كتاب العتق ح 1 . ( 3 ) المكاسب : الخيار ص 368 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 82 . ( 5 ) الجواهر : ج 40 ص 150 .