السيد محمد كاظم المصطفوي
60
القواعد الفقهية
قاعدة الإقرار المعنى : الإقرار لغة وعرفا عبارة عن جعل الشيء ذا قرار وثبات ، ويكون المراد من الإقرار هنا ( في الفقه ) هو اعتراف المقرّ بما في ذمّته من الدين والحقّ والضمان وغيرها . والإقرار هو أقوى الطرق لإثبات الحكم على المكلف ، ومقدم على الطرق الأخر ، ولا شكّ في نفوذ الإقرار وترتّب الأثر عليه ، وعليه فإذا اعترف المكلف بشيء على نفسه يثبت ما اعترف به قطعا ، كما إذا أقرّ شخص بكونه مديونا لشخص آخر كان ذلك الإقرار حجّة قطعيّة ويثبت عليه الدين بواسطة الإقرار . ومن المعلوم أنّ مورد الإقرار إنّما هو الأمور التي تكون ضرريّة وكلفة بالنسبة إلى المقرّ ، فعليه لا يكون الاعتراف بالأمر الذي ينتفع به المقرّ نفعا دنيويّا حجّة له ، بل لا يطلق الإقرار على ذلك الاعتراف بحسب الاصطلاح . المدرك : الإقرار أصلا ودليلا من ضروريات الفقه ومن مرتكزات المتشرعة ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه اللّه : والأصل في شرعيّته ( الإقرار ) بعد الإجماع من المسلمين أو الضرورة ، السنّة المقطوع بها « 1 » . من طرق العامّة والخاصة التي
--> ( 1 ) الوسائل : ج 16 كتاب الإقرار . وسنن البيهقي ج 6 ص 83 .