السيد محمد كاظم المصطفوي

57

القواعد الفقهية

قاعدة الإقدام المعنى : المقصود من الإقدام هنا هو الإقدام على الضرر والضمان بمعنى اختيار الشخص البالغ العاقل ، بنفسه الخسارة المالية على نفسه ، كأن يشتري شيئا بأكثر من الثمن المتعارف ، ومثّلوا له بأن يأمر صاحب المال لشخص عامل بإلقاء ماله في البحر لداع في نفسه ، فإذا عمل به لا يكون على العامل ضمان ؛ لإقدام صاحب المال . وكذلك اختيار الضمان في ضمان الأموال ، وضمان الأنفس . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : أدلّة مشروعيّة الضمان : إنّ مشروعيّة الضمان من الضروريات الفقهيّة ، كما قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : الضمان جائز للكتاب والسنّة والإجماع « 1 » . وبما أنّ الضمان يتحقق بواسطة الإقدام كان أدلّة الضمان مدركا إنيّا لاعتبار الإقدام ومشروعيّته ، وها هو أقوى الدليل على اعتبار القاعدة . وبعبارة واضحة : إذا نتساءل عن مسئوليّة الضامن بالنسبة إلى المال ، وعن مسؤولية الكفيل بالنسبة إلى النفس ، بأنه كيف تحقق تلك المسئوليّة ؟ يقال في الجواب - بلا أيّة شبهة ولا ارتياب - بأن المسئوليّة

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 322 .