السيد محمد كاظم المصطفوي
56
القواعد الفقهية
الزنا : إنّ اللّه جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحد حدّا « 1 » فإذا لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، والمتيقّن هو من إليه الأمر وهو الحاكم الشرعيّ ، ويؤيد ذلك عدة روايات ، منها رواية إسحاق بن يعقوب ( التوقيع المبارك ) ، ومنها رواية حفص بن غياث ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من يقيم الحدود ؟ السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 2 » . فإنها بضميمة ما دلّ على أنّ من إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم ووظيفتهم « 3 » . وبهذه الأدلّة يثبت اعتبار القاعدة . بتمامه وكماله . فرعان الأول : قال الإمام الخميني رحمه اللّه : يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم ير نفسه مجتهدا عادلا جامعا لشرائط الفتيا والحكم حرم عليه تصدّيه ، وإن اعتقد الناس أهليّته ، ويجب كفاية على أهله « 4 » . الثاني : هل يجوز تصدّي القضاء بين المسلمين للمجتهد المتجزّئ أم لا ؟ قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : ظاهر خبر أبي خديجة الاكتفاء بتجزّي الاجتهاد في الحكومة ؛ لصدق معرفة شيء من قضائهم « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 310 باب 2 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 338 باب 28 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 3 ) تكملة المنهاج : ج 1 ص 226 . ( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 536 . ( 5 ) الجواهر : ج 40 ص 34 .