السيد محمد كاظم المصطفوي
43
القواعد الفقهية
قاعدة الاشتراك المعنى : المقصود من الاشتراك هنا مشاركة المسلمين في الأحكام الشرعيّة ، فيكون معنى القاعدة اشتراك جميع المكلفين في التكليف ، وتفيد أنّ الأحكام لا تختص بجماعة دون جماعة بل تعمّ الحاضرين والغائبين والعالمين والجاهلين أجمعين . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بأمور على ما يلي : 1 - الرّوايات : منها الخبر المشهور : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » . دلّ على أنّ الحكم الشرعيّ لا يختص بفرد خاص بل يشمل الجميع فيشترك كلّ المكلّفين في الحكم . ومنها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « حلال محمّد صلّى اللَّه عليه وآله حلال أبدا إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة « 1 » . دلّت على أنّ الحكم ( الحلال والحرام ) لا يختص بقوم في عصر خاص بل يشمل جميع الطبقات ، في مختلف الأعصار . 2 - الأدلّة الأوليّة : إنّ الأدلّة التي تبيّن الحكم تكون على قسمين :
--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 58 كتاب فضل العلم حديث 19 .