السيد محمد كاظم المصطفوي

313

القواعد الفقهية

القاعدة ، فيمكن أن يقال : أنّ هذه الصحيحة تفيد مفاد القاعدة بتمامها وكمالها . ومنها مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تثليث الأحكام 1 - الحرام . 2 - الحلال . 3 - المشتبه - إلى أن قال في آخر الحديث : فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 1 » . دلّت على المطلوب دلالة تامّة ، والرواية تفيد القاعدة نصّا وقد وردت القاعدة بنفس العبارة في روايات كثيرة في شتّى الأبواب . 2 - العقل : قد استقل العقل على تحسين من توقّف عند الشبهة ، كما استقل على تقبيح من ارتكب أطراف الشبهة بدون الترخيص ، وعليه يصبح الأمر بالتوقّف للإرشاد إلى الحكم العقلي . بحث وتحقق : قال بعض الأخباريين أنّ الحديث ( الوقوف عند الشبهة ) دليل على قاعدة الاحتياط . والتحقيق : عدم دلالته على قاعدة الاحتياط ، لعدم كونه أمرا مولويّا ، ولكونه واردا مورد الشبهات التي لا يمكن فيها الترخيص ، قال سيّدنا الأستاذ : الأخبار الآمرة بالتوقّف عند الشبهة كقوله في عدة روايات : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ونظير هذه الروايات . ( لا تدل ) على وجوب الاحتياط وقال بعد الفرق بين المقامين من ناحية المولويّة والإرشاديّة ومن ناحية المورد : فيختص موردها ( الروايات ) بالشبهة قبل الفحص والمقرونة بالعلم الإجمالي « 2 » . الفرق بين القاعدتين : قد يتخيل أنّ قاعدة الوقوف عند الشبهة متحدة مع قاعدة وجوب دفع الضرر ،

--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 114 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 299 .