السيد محمد كاظم المصطفوي
31
القواعد الفقهية
قاعدة الإذن في الشيء إذن في لوازمه المعنى : معنى القاعدة هو أنّه إذا تحقّق الإذن في شيء ذو لوازم كان ذلك الإذن إذنا في لوازمه أيضا ، والمراد من اللوازم هي الأمور التي لا تنفك عنه ( الشيء المأذون ) عادة ، كما إذا أذن شخص للآخر السكنى في بيته فإن هذا الإذن بالتصرف في البيت يكون إذنا بالنسبة إلى التصرف في الماء والكهرباء وغيرهما من لوازم البيت ، وكذا لو اشترى شخص بيتا من الآخر يستحق الطريق إلى البيت أيضا . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - السيرة العقلائيّة : قد استقر بناء العقلاء في جميع أرجاء العالم على أنّ اللوازم للشيء تتبعه تمام المتابعة حكما ، وهذا ممّا لا شكّ فيه ولا غبار عليه كما اصطلح عليه العقلاء بقولهم : ( من التزم بشيء التزم بلوازمه ) . ومن الجدير بالذكر أن مدى السيرة هنا انما هو اللوازم التي تمسها الحاجة قطعا ، وأمّا الأشياء التي شككنا في كونها من تلك اللوازم تصبح خارجة عن نطاق السيرة ؛ وذلك لأنّ السيرة دليل لبّي لا إطلاق لها حتى تشمل اللوازم المشكوكة فيكتفي هناك بالقدر المتيقن والمقدار المعلوم .