السيد محمد كاظم المصطفوي

308

القواعد الفقهية

يحكم ويرشد إلى تحصيل المؤمّن من عقاب مخالفة التكليف الواقعي على تقدير تحققه « 1 » . والأمر كما ذكره . الشبهة الموضوعيّة : المشهور عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة إلّا في مورد الاستطاعة والديون ، لاحتمال المخالفة العملية الكثيرة . ولكن يمكن أن يقال ( حسبما استفدناه من سيّدنا الأستاذ ) أنّ مقتضى الأصل الأولي هو الفحص ولكن بما أنّ هناك قواعد كثيرة تدلّ على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة كقاعدة الطهارة والحل والسوق فلا يبقى تحت الأصل الأولي إلّا موارد قليلة ( كالدماء والفروج ) وكيف كان فالموارد معلومة . فروع الأوّل : قال سيّدنا الأستاذ : من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة ، فإن تمكن من غسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء مع إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل وجب ، وإن لم يتمكن لخوف الضرر اجتزأ بالمسح عليها « 2 » . فهذا الحكم يبتني على أساس دفع الضرر المحتمل . ويسانخه ما أفاد المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه في وجوب التيمّم عند الخوف : المدار في ثبوت الضرر هنا وغيره ممّا كان كذلك على علمه أو ظنّه المستفاد من معرفة أو تجربة أو اخبار عارف . ( وذلك ) لوجوب دفع الضرر المظنون ، وللتعليق على الخوف المتحقّق به في السنّة ومعاقد الإجماعات ، بل قد يقال : بتحقّقه مع الشكّ فضلا عن الظن ، بل مع الوهم القريب الذي لا يستبعده العقلاء ، ولعله لا يخلو من قوّة « 3 » . الثاني : قال المحقق النائيني رحمه اللّه : إذا أريد من الضرر المحتمل الدنيوي ، فلو استقلّ بوجوب دفعه لحكم الشارع على طبقه ، بقاعدة الملازمة ، فإنّ حكم العقل

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 286 . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 1 ص 30 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 5 ص 110 .