السيد محمد كاظم المصطفوي

293

القواعد الفقهية

قاعدة نفي السبيل المعنى : معنى القاعدة هو نفي سلطة الكافر على المسلم ، وعليه كلّ عمل من المعاملات والعلاقات بين المسلمين والكفار إذا كان موجبا لتسلّط الكفار على المسلمين فإنه لا يجوز شرعا فرديّا كان أو جمعيّا ، فعلى ذلك لا يجوز للمسلم إجارة نفسه للكافر بحيث يكون الكافر مسلّطا على المسلم الأجير . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - قوله تعالى لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 1 » . فظاهر هذه الآية هو نفي السبيل بمعنى نفي الحكم الذي كان موجبا لتسلّط الكافر على المسلم ، فلا يكون مثل هذا الحكم مجعولا شرعا ، كما قال السيّد الحكيم رحمه اللّه : فإن السبيل إلى الشيء غير السبيل عليه ، والأوّل : ظاهر في الوصول إلى ذاته والاستيلاء عليه ( الشيء ) والثاني : ظاهر في القدرة على التصرف به ، فحمل الآية ( على المسلمين ) على الثاني متعيّن فتدلّ على نفي السلطنة على التصرف بالمسلم « 2 » . والأمر كما أفاده .

--> ( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) نهج الفقاهة : ص 314 .