السيد محمد كاظم المصطفوي
283
القواعد الفقهية
ماء جرى بنفسه أو اجتمع بنفسه في مكان بلا يد خارجية عليه فهو من المباحات الأصلية فمن حازه بإناء أو غيره ملكه بلا فرق بين المسلم والكافر في ذلك « 1 » . الثاني : هل يشترط في الحيازة قصد التملك أم لا ؟ قال سيّدنا الأستاذ : ربما يقال باعتبار قصد التملك في حيازة المباحات فلا ملكية بدونه ويستدل له بما ثبت بالنص والفتوى من أن من اشترى سمكة فأخرج من جوفها درّة فهي للمشتري دون البائع . ( وذلك لعدم قصد التملك من البائع فذكر الجواب وأشكل عليه ) - إلى أن قال : - الصحيح في الجواب أن يقال أنّ النص المشار إليه لا دلالة فيه على اعتبار قصد التملك بل قصارى ما يدلّ عليه اعتبار قصد الحيازة وبما أنّ الصائد البائع لم يعلم بما في الجوف فهو طبعا لم يقصد حيازته ، ولا بدّ من قصد الحيازة في تملك المباحات ، فلو استولى على مباح حال نومه فحازه لم يكف في تملكه قطعا ، وذاك بحث آخر . ففرق بين أن تكون الحيازة مقصودة وأن يكون التملك مقصودا وكلامنا في الثاني ، أمّا الأوّل فلعلّه لا ينبغي الإشكال فيه « 2 » . الثالث : قال سيّدنا الأستاذ : يجوز حيازة مواد ( القرى الدراسة ) وأجزائها الباقية ، من الأخشاب والأحجار والآجر وما شاكل ذلك ، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك « 3 » . الرابع : قال سيّدنا الأستاذ : من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها وملكها ، ولا يتحقق السبق إليها إلّا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه ، وخروجها من إمكان استيلاء غيره عليها « 4 » . فيتحقق الملكيّة هناك نتيجة للحيازة المتحققة بالاستيلاء .
--> ( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 172 . ( 2 ) مستند العروة : كتاب الإجارة ص 351 . ( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 151 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 156 .