السيد محمد كاظم المصطفوي

275

القواعد الفقهية

أرضا مواتا فهو له » « 1 » . دلّت على المطلوب دلالة كاملة ، وبهذه النصوص الواردة في المقام غنى وكفاية . فالنّص الوارد في الباب تام سندا ودلالة وكثير ورودا ، ولا يبعد أن تكون كثرة النص بالغة مستوى التواتر . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة : وهي أنّ الأحياء سبب للملك فقط بدون حاجة إلى شيء آخر ، ولكن المستفاد من بعض النصوص والإجماع هو اشتراطه بالإذن من الإمام ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : وأمّا الموات أصلا أو عارضا بعد إن باد أهله للإمام فمما لا خلاف فيه بل الإجماع محصلا عليه فضلا عن المنقول في الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك صريحا وظاهرا في المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية على ما حكي عن بعضها عليه مضافا إلى النصوص التي يمكن دعوى تواترها « 2 » . وفيها الدال على أنّه من الأنفال « 3 » . فتدلّ عليه حينئذ الآية « 4 » . بل في جملة من النصوص « 5 » بأنّ الأرض كلّها للإمام - إلى أن قال : - وأمّا أن اذنه شرط في تملك المحياة فظاهر التذكرة الإجماع بل عن الخلاف دعواه صريحا . ( فنقل الإجماعات ) مضافا إلى قاعدة حرمة تصرف مال الغير بغير اذنه وفي النبويّ « 6 » : ليس للمرء إلّا ما طابت به نفس إمامه « 7 » . هذا ممّا لا كلام فيه كما قال السيّد الحكيم رحمه اللّه : والمصرّح به في كلامهم أنّها ( الموات بالأصل ) تملك بالإحياء مع إذن لا بدونه وعن جماعة كثيرة الإجماع على ذلك نفيا وإثباتا « 8 » . فالمتحصل ممّا ذكرناه أنّ الاشتراط بالإذن ممّا لا شبهة فيه ، وعليه فالذي يهمّنا هو كيفية حصول الإذن في زمان الغيبة ، ونريد أن نبحث عن الطريق الصحيح لذلك ، ونترك الطرق التي لا خير في كثير منها .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال . ( 3 ) نفس المصدر السابق . ( 4 ) الأنفال : 1 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 407 . ( 6 ) كنوز الحقائق : ج 2 ص 77 . ( 7 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 11 . ( 8 ) نهج الفقاهة : ص 327 .