السيد محمد كاظم المصطفوي

270

القواعد الفقهية

التحقيق : أنّ هذا البحث كان من الملازمات العقليّة الّتي تحتاج إلى ضمّ مقدّمة خارجية ( الواجب والمقدمة ) وعليه كان ذلك ( وجوب المقدمة ) من المباحث العقلية التي تكون غير المستقلة والمبحوث المتيقن هنا هو الأمور العقليّة المستقلّة التي لا تحتاج إلى ضمّ مقدمة خارجيّة ، وبعبارة أخرى كانت الصغرى والكبرى فيها ( الأمور العقليّة المستقلّة ) عقليّتين . ولكنّ الذي يسهّل الخطب . أن الضابط الرئيسي هو تحقق القطع بحكم العقل ، فعلى هذا الأساس بما أنّ وجوب مقدمة الواجب من الحكم العقليّ القطعي يكون داخلا في نطاق القاعدة . الثاني : قد يتحقق الملازمة بين حكمي العقل والشرع في الأعراض والنفوس والأموال . قال المحقق النائيني : فلو استقلّ العقل بوجوب دفعه ( الضرر ، وذلك ) لحكم الشارع على طبقه بقاعدة الملازمة ، فإنّ حكم العقل بذلك واقع في مرتبة علل الأحكام الشرعيّة دون معلولالتها ، وما كان كذلك يكون مستتبعا للحكم الشرعي - كما أوضحناه - إلّا أنّ استقلال العقل بذلك في غير الأعراض والنفوس والأموال في الجملة ممنوع « 1 » .

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ص 188 .