السيد محمد كاظم المصطفوي

259

القواعد الفقهية

قاعدة اللزوم المعنى : المراد من اللزوم هنا أصالة اللزوم في العقود المتعلقة بالمعاملات ، ويتمسّك بها عند الشكّ في لزوم معاملة أو معاهدة ، فالعقود التي تقع بالنسبة إلى البيع والإجارة والصلح توجب اللزوم ، وتسمّى تلك العقود بالعقود اللازمة العهديّة في قبال العقود الجائزة الإذنيّة كالوكالة والعارية وما شاكلهما ، وعليه إذا وقع عقد البيع مثلا على النهج الصحيح كان مقتضى القاعدة هو اللزوم ، إلّا أن يثبت الخيار بالدليل الخاص ، فيكون معنى اللزوم هو لزوم العمل بمقتضى العقد ، وعدم جواز حلّ العقد من أحد الطرفين بدون رضا الطرف الآخر . كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه اللّه : الأصل في البيع اللزوم ، أي بناؤه عليه ، لا على الجواز ، وإن ثبت ( الجواز ) في بعض أفراده « 1 » . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » . مقتضى إطلاق الأمر ( أوفوا ) وتعلقه بالجمع المحلّى باللّام هو وجوب الوفاء بجميع العقود بأن يلتزم بمقتضاها وهو

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 3 . ( 2 ) المائدة : 1 .